منوعات

تَفْسيرُ آيَة(الحلقة السادسة)

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ}البقرة/6
وهنا بدأ بالحديث عن الذين كفروا وأنكروا الآيات وكذّبوا المعجزات، فالكفار مصرون على موقفهم السلبي سواءٌ أنذرهم الأنبياء أم لم ينذروهم لأن العناد قد سيطر عليهم فلا ينفع الدليل مع العناد، بل لا تنفع المعجزة معه كما حصل لليهود الذين أنكروا المعجزات التي لا تُنكَر، وكذّبوا بالآيات التي لا شك فيها ولا ريب على أنها من عند الله عز وجل.
وكأنه تعالى يريد أن يقول لرسوله(ص) لا تُتعِب نفسك معهم ولا تأسف عليهم لأنهم لا يريدون أن يؤمنوا، وأن كلامك معهم لن يقدم ولن يؤخر.
فلماذا هذا العناد، ولماذا أخبر الله رسوله بهذه النتيجة؟
الجواب:
{خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ}البقرة/7
لأن الله تعالى أقفل قلوبهم بسبب عنادهم وكفرهم، وبسبب أن الله تعالى يعلم ما يضمرون، ولهذا فقد حكم الله عليهم بالعذاب العظيم ليكونوا عبرة لمن يعتبر.
إن الله تعالى لا يسد طريق الإيمان أمام أي إنسان، بل على العكس فإنه تعالى يشجع على الإيمان ويسهّل طرقه ويبيّن عواقبه الحميدة وآثاره الكريمة وذلك من باب الترغيب في الدعوة، ولكن عندما يعلم الله عز وجل(وهو العالم بكل شيء) أنّ هذا الإنسان لن يؤمن فإنه سوف يحكم عليه بما حكم على المقصودين بالآية الكريمة.

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى